المرحلة الخامسة

سمعان القيرواني يعين يسوع على حمل الصليب

المرحلة الخامسة: سمعان القيرواني يعين يسوع على حمل الصليب

"وبينما هم ذاهبون به، أمسكوا سمعان، وهو رجل قيرينيٌّ كان آتياً من الريف، فألقوا عليه الصليب ليحمله خلف يسوع." (لوقا 23، 26). "واحملوا بعضكم أثقال بعض، وهكذا أتمّوا شريعة المسيح" (غلاطية 6-2). "إني أفرح الآن بالآلام من أجلكم وأُكمل في جسدي ما نقص من مضايق المسيح، من أجل جسده الذي هو الكنيسة" (قولسي 24، 1).

"لأنه أعطي لكم لا ان تؤمنوا بالمسيح وحسب، بل أن تتألّموا من أجله" (فيليبي 1، 29).

التأمل

لا تخف يا سمعان، أعرف أنّك لم تقدر أن تقاوم الجنود الذين حمّلوك صليبي. أعرف كل ما جرى في قلبك. شكراً لمساعدتي لأنني كنت في غاية الإعياء. استطعت معك أن أحمل الصليب الذي أعطاني إياه الآب. كنت بحاجة إليك، لم أدرك النهاية إلا معك، كان الآب يعرف أنّك هنا، معي، بقربي، وبي. أنت معي ولكن أنا معك، نِعَمي سوف تأتيك، سوف تُهدّئ قهر قلبك، وتساعدك على حمل هذا الصليب، صليبي. أباركك يا سمعان لأنك ساعدتني على إنجاز ما لا أريد أن أنجزه لوحدي. أباركك الآن، أباركك في ولديك ألكسندر وروفوس اللذين سيفخران يوماً بما تفعله اليوم. سأبارك بواسطتك كل الذين عبر القرون، سيشبهونك، كلّ الذين أُجبروا على حمل صليبٍ ثقيل لم يختاروه ولم يريدوه. كلّ صلبان العالم، وكل آلام العالم سيكونون مباركين اليوم بصليبي. شكراً يا سمعان لأنك ساعدتني. شكراً.

صلاة

يا إلهي انظر كم الكاهن مكبّل في عصرنا. أعطه المساعدة والقدرة على التغيير، أظهر لجميع المتألمين من يتألم معهم.

< >